انتهاکات حقوق الانسان فی میانمار

رمز المدونة : #1496
تاریخ النشر : 12/19/2016 14:59
عدد الزياراة : 430
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
انتهاکات حقوق الانسان فی میانمار
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
و فی اعوام الاخیرة تقاعست السلطات عن التصدی لتنامی التعصب الدینی والتمییز والعنف الممارس ضد المسلمین، وسمحت للجماعات القومیة البوذیة المتعصبة بتعزیز قوتها ونفوذها عشیة الانتخابات العامة التی اُجریت فی نوفمبر/ تشرین الثانی، فیما شهدت اوضاع أقلیة الروهینغیا المضطهدة المزید من التدهور.

 

 

 خلفیة الاوضاع الانسانی فی میانمار


أجرت میانمار فی 8 نوفمبر/ تشرین الثانی الانتخابات العامة عقب انتظار وترقب وتمخض عنها فوز الرابطة الوطنیة للدیمقراطیة بغالبیة مقاعد البرلمان. ومن المفترض أن یتم تشکیل حکومة جدیدة بحلول نهایة مارس/ آذار 2016. وعلى الرغم من اعتبارها انتخابات نزیهة وشفافة على نطاق واسع، فلقد شاب هذه الانتخابات حرمان الأقلیات من حق التصویت واستمرار فرض القیود على حریة التعبیر عن الرأی.
وفی یونیو/ حزیران، عرقل الجیش محاولة لتعدیل دستور عام 2008 بهدف إلغاء حق النقض (الفیتو) التشریعی الذی یخول الجیش وقف السیر باتجاه أیة تعدیلات دستوریة أو تغییر المادة التی تحظر انتخاب زعیمة المعارضة أونغ سان سو کی لمنصب رئیسة البرلمان.
وفی یولیو/ تموز، صادقت میانمار على اتفاقیة حظر الأسلحة الکیمیائیة ووقعت على العهد الدولی الخاص بالحقوق الاقتصادیة والاجتماعیة والثقافیة.
التمییز
حصلت زیادة مقلقة فی مستویات التعصب الدینی وخصوصاً فی مشاعر العداء للمسلمین مع تنامی نفوذ الجماعات القومیة البوذیة المتعصبة. وتقاعست السلطات عن التصدی للتحریض على التمییز والعنف المدفوعین بالکراهیة القومیة والعرقیة والدینیة.
وتبنى البرلمان خلال الفترة الواقعة بین مایو/ ایار وأغسطس/ آب أربعة قوانین تهدف إلى "حمایة الأعراق والدیانات" عقب اقتراحها من طرف الجماعات البوذیة القومیة المتعصبة. ولقد تم إقرار قانون تغییر الدیانة، والقانون الخاص بزواج النساء البوذیات، وقانون مراقبة الرعایة الصحیة السکانیة، وقانون حظر تعدد الزوجات على الرغم من شمولها أحکام تنتهک حقوق الإنسان لا سیما بسبب رعایتها التمییز القائم على أسس دینیة وأخرى متعلقة بالنوع الاجتماعی. وبرزت مخاوف من احتمال أن تتسبب هذه القوانین بتجذر التمییز المنتشر وتأجیج المزید من أعمال العنف ضد الأقلیات.


وتعرض الأشخاص الذین عبروا عن معارضتهم العلنیة للتمییز وتنامی التعصب الدینی لإجراءات انتقامیة من الدولة وغیرها من الجهات الفاعلة. وصدر فی 2 یونیو/ حزیران حکم بسجن الکاتب هتین لین أوو سنتین مع الأشغال الشاقة بتهمة "الإساءة إلى الدین" على إثر خطاب ألقاه فی أکتوبر/ تشرین الأول 2014 انتقد خلاله استخدام البوذیة لنشر التمییز والتحیز. وتعرضت الناشطات فی مجال حقوق المرأة والمدافعون عن حقوق الإنسان الذین اعترضوا على القوانین الأربعة المتعلقة "بحمایة الأعراق والدیانات" للمضایقات والترهیب بما فی ذلک توجیه تهدیدات بالإساءة إلیهم جنسیاً.
أقلیة الروهینغیا
وکثفت الحکومة من قمعها لحریات التعبیر عن الرأی وتشکیل الجمعیات والتجمع السلمی. واستمر ورود بلاغات عن ارتکاب انتهاکات لأحکام القانون الإنسانی الدولی والقانون الدولی لحقوق الإنسان فی مناطق النزاع الداخلی المسلح. واستمر عناصر قوات الأمن المشتبه بارتکابهم انتهاکات لحقوق الإنسان بالتمتع بما یشبه الإفلات التام من العقاباسم قومیة عرقیة تنتمی الى عائلة الشعوب الهندیة وتقطن فی ولایة أراکان غربی بورما أو میانمار. فحسب التقدیرات الرسمیة لسنة 2012 یوجد 800,000 روهینجی فی أراکان، وتعتبرهم الأمم المتحدة بأنهم أکثر الأقلیات إضطهادا فی العالم.
وهناک العدید منهم قد فر ویعیشون لاجئین فی مخیمات فی بنغلادیش المجاورة وعدة مناطق داخل تایلاند على الحدود مع بورما.
یوصف الشعب الروهینغی بأنه "أکثر الشعوب نبذا"و"أنهم أکثر الأقلیات إضطهادا فی العالم.
وقد جردوا من مواطنتهم منذ قانون الجنسیة لسنة 1982.
فلا یسمح لهم بالسفر دون إذن رسمی ومنعوا من امتلاک الأراضی وطلب منهم التوقیع بالالتزام بأن لا یکون لهم أکثر من طفلین[. وحسب تقاریر منظمة العفو الدولیة فإن مسلمی الروهینغا لایزالون یعانون من انتهاکات لحقوق الإنسان فی ظل المجلس العسکری البورمی منذ سنة 1978، وقد فر العدید منهم إلى بنغلادیش المجاورة.


ثم بدأت المفوضیة العلیا للاجئین المفوضیة العلیا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئین فی تقدیم المساعدات لإعادة توطین الروهینجا فی بنغلادیش من سنة 2005، ولکن ظهور مزاعم لانتهاکات حقوق الإنسان فی مخیمات اللاجئین هددت تلک الجهود.


ومع الجهود السابقة للأمم المتحدة إلا أن الغالبیة العظمى من اللاجئین الروهینجا فی بنغلادیش ظلوا غیر قادرین على العودة بسبب النظام الحاکم فی میانمار. وهم یواجهون الآن مشاکل فی بنغلادیش لأنهم لا یتلقون أی دعم من الحکومة. ساعد البحارة الأتشیین فی فبرایر 2009 العدید من لاجئی الروهینجا فی مضیق ملقا بعد ان ظلوا 21 یوما فی عرض البحر..

وقد فر الآلاف من روهینغیا على مدى السنوات الماضیة إلى تایلاند. هناک ما یقرب من 111,000 لاجئ یقیمون فی تسع مخیمات على طول الحدود التایلاندیة المیانماریة. وهناک اتهامات بأنهم ارسلوا مجموعة من اللاجئین فی سفن حیث طردوهم من تایلاند وترکوا فی عرض البحر. وظهرت أدلة فی فبرایر 2009 على قطر الجیش التایلاندی لسفینة تحمل 190 من لاجئی الروهینجا إلى البحر، حیث روت المجموعة التی انقذتها السلطات الاندونیسیة فی فبرایر 2009 قصص مروعة من القاء الجیش التایلاندی القبض علیهم وضربهم ثم أرسالهم إلى عرض البحر حیث ترکهم هناک.

ثم ظهرت التقاریر أنه قبل نهایة فبرایر کانت هناک مجموعة من 5 زوارق قطرت إلى عرض البحر، غرق منها أربعة بمن فیها من اللاجئین جراء عاصفة، أما القارب الناجی فقد جرفته الامواج إلى الساحل. وفی یوم 12 فبرایر 2009 قال رئیس وزراء تایلاند ابهیسیت فیجاجیفا ان هناک "بعض الحالات" قد أرجعت الروهینجیین إلى البحر.

استمرت أوضاع أقلیة الروهینغیا بالتدهور، وظل معظم أفراد هذه الأقلیة محرومین من حقوق المواطنة وفق أحکام قانون المواطنة لعام 1982، وعرضة لقیود صارمة تُفرض على حقهم فی حریة الحرکة مع التضییق علیهم فی مجال الحصول على الرعایة الصحیة التی تنقذ أرواحهم، وحرمانهم من حقوقهم فی التعلیم والمساواة فی الحصول على فرص العمل. وشهد العام استمرار ورود بلاغات عن وقوع اعتقالات تعسفیة وتعذیب أفراد الروهینغیا وتعریضهم لغیر ذلک من ضروب المعاملة السیئة فی الحجز، ووقوع وفیات فیه على أیدی عناصر قوات الأمن. وظلت إمکانیة دخول المراقبین الدولیین إلى ولایة راخینی تخضع لقیود شدیدة الصرامة.

وأعلن الرئیس فی فبرایر/ شباط عن إلغاء جمیع "بطاقات التسجیل المؤقتة" الصادرة، والمعروفة باسم "البطاقات البیضاء"، الأمر الذی جرد أفراد الروهینغیا من أیة وثائق تثبت هویتهم. وحرمت هذه الخطوة أفراد الروهینغیا وغیرهم من حملة هذه البطاقات سابقاً من إمکانیة التصویت فی انتخابات نوفمبر/ تشرین الثانی. کما تجذر استبعاد الروهینغیا بفعل رفض جمیع طلبات الترشح تقریباً التی تقدم بها أفراد الروهینغیا لخوض الانتخابات. کما جرى على أسس تمییزیة استبعاد ترشیح الکثیر من المسلمین المنتمین إلى أقلیات أخرى من خوض الانتخابات.
وحمل تدهور أوضاع الروهینغیا أعداداً متزایدة من أفرادها على مغادرة میانمار. وأفادت المفوضیة العلیا لشؤون اللاجئین أن ما یُقدر بنحو 33000 شخصٍ قد غادروا خلیج البنغال بحراً خلال العام. وأدت حملة لمکافحة الاتجار شنتها تایلند المجاورة فی مایو/ أیار إلى تقطع السبل بآلاف الأشخاص معظمهم من الفارین من میانمار بحراً على متن قوارب مکتظة یسیطر علیها المهربون والمتاجرون بالبشر، وتعرض الکثیر منهم للضرب واحتجازه کرهینة من أجل دفع الفدیة.

النزاعات الداخلیة المسلحة
وقعت الحکومة وثمانیةٌ من الفصائل القومیة المسلحة اتفاقا لوقف إطلاق النار فی عموم البلاد اعتباراً من 15 أکتوبر/ تشرین الأول بهدف وضع حد لعقود من النزاعات المسلحة الدائرة بین الجیش والکثیر من الجماعات العرقیة المسلحة. ولکن جاء قرار السلطات باستبعاد بعض الجماعات العرقیة المسلحة من اتفاق السلام یعنی أن السبع جماعات الأخر التی دعیت للتوقیع، بما فی ذلک جمیع الفصائل الضالعة فی النزاع مع الجیش اختارت ألا تفعل ذلک.


واشتدت وتیرة القتال فی ولایتی کاتشین وشان مع استمرار ورود تقاریر تتحدث عن وقوع عملیات قتل واختفاء قسری واغتصاب وغیر ذلک منن جرائم العنف الجنسی والعمل القسری (السخرة).7 واستمرت الحکومة فی منع عمال الإغاثة الإنسانیة من الوصول المنتظم إلى مجتمعات النازحین بشکل کامل.


وفی فبرایر/شباط، نزح آلاف الأشخاص مع ورود تقاریر تتحدث عن ارتکاب عملیات قتل بالتزامن مع تجدد اندلاع القتال بین جیش میانمار والجماعة المسلحة المعروفة باسم "جیش التحالف الدیمقراطی الوطنی فی میانمار"، وذلک فی منطقة کوکانغ التی تتمتع بالحکم الذاتی. وأعلن الرئیس فرض الأحکام العرفیة فی المنطقة بتاریخ 17 فبرایر/ شباط قبل أن یعاود تعلیق العمل بها بعد تسعة أشهر فی 17 نوفمبر/ تشرین الثانی. وفی أکتوبر/ تشرین الأول، أدت عملیات هجومیة جدیدة شنها الجیش فی وسط ولایة شان إلى نزوح نحو 6000 شخصٍ. وکان لایزال ما یقرب من 4000 شخص نازحین فی نهایة العام.


وفی سبتمبر/ أیلول، وقعت الحکومة على البروتوکول الاختیاری لاتفاقیة حقوق الطفل بشأن اشتراک الأطفال فی المنازعات المسلحة. وورد أن الجیش قد سرح 146 طفلاً ویافعاً من الخدمة فی صفوف قواته. واستمر ورود التقاریر التی تتحدث عن تجنید الأطفال الجنود من قبل الدولة والجهات الفاعلة من غیرها.


اللاجئون والنازحون داخلیاً
وفق ما أفاد به مکتب الأمم المتحدة لتنسیق الشؤون الإنسانیة، بلغ عدد الأشخاص النازحین داخلیاً فی میانمار ما یربو على 230 ألفاً، نزح نحو 100 ألفٍ منهم جراء القتال فی ولایتی کاتشین وشان الشمالیة فیما نزح 130 ألفاً فی ولایة راخینی، ومعظمهم من الروهینغیا، وذلک منذ اندلاع أعمال العنف هناک فی هذه الولایة عام 2012. ووصل عدد النازحین مؤقتاً فی یولیو/ تموز إلى 1.7 ملیون نسمة جراء الفیضانات العارمة التی اجتاحت مختلف أنخاء البلاد.


وظل نحو 110 آلاف لاجئ وشخصٍ من میانمار یقیمون فی تسعة مخیمات على طول الحدود مع تایلند فی مواجهة مستقبل مجهول. وعبر الکثیر منهم عن خشیتهم من العودة إلى میانمار مشیرین إلى استمرار عسکرة الأوضاع هناک وانتشار الإفلات من العقاب والألغام الأرضیة ومحدودیة فرص التعلیم والتوظیف کعقبات تعیق عودتهم الطوعیة إلى میانمار.


الإفلات من العقاب
استمر عناصر قوات الأمن فی انتهاک حقوق الإنسان مع إفلاتهم التام تقریباً من العقاب على أفعالهم. وأما فی الحالات النادرة التی جرى فیها محاسبة هؤلاء العناصر على تلک الانتهاکات، فلقد افتقرت عملیة مساءلتهم للشفافیة والاستقلالیة. واستمر حرمان الضحایا وعائلاتهم من التمتع بحقوقهم فی العدالة والحقیقة وجبر الضرر.


وفی مایو/ أیار، أعلنت الهیئة الوطنیة لحقوق الإنسان فی میانمار أنها أُحیطت علماً بقیام إحدى المحاکم العسکریة بتبرئة اثنین من ضباط الجیش من تهم متعلقة بوفاة الصحفی أونغ کیاو ناینغ (المعروف باسم بار غی) عقب إطلاق النار علیه وهو فی عهدة الجیش فی أکتوبر/ تشرین الأول 2014. وعُقدت جلسات المحاکمة العسکریة على الرغم من فتح الشرطة تحقیقاً فی الموضوع وبدء المحکمة المدنیة النظر فی المسألة. ولم یتم إعلام عائلة نیانغ بقرارات المحکمة العسکریة إلا بعد إعلان هیئة حقوق الإنسان هذا، ولم تجر محاسبة أحد على مقتل نیانغ حتى نهایة العام.
وظل مسؤولو الدولة بما فی ذلک عناصر قوات الأمن یتمتعون بالحمایة من ملاحقتهم جنائیاً على ما ارتکبوه من انتهاکات لحقوق الإنسان فی الماضی جراء الحصانة الممنوحة لهم بموجب أحکام دستور عام 2008. وفی دیسمبر/کانون الأول، قدم مشروع قانون إلى البرلمان من شأنه أن یضمن توفر الحصانة مدى الحیاة للرؤساء من المقاضاة على "الأعمال" ـــ التی تتضمن انتهاکات حقوق الإنسان، وجرائم ضد الإنسانیة وجرائم حرب ـــ وقعت بینما هم فی سدة الحکم. ولم یتم اعتماد فی نهایة العام.



الفحص الدولی
فی نوفمبر/ تشرین الثانی، خضع سجل میانمار فی حقوق الإنسان للتقییم ضمن آلیة الاستعراض الدوری الشامل. ورفضت میانمار التوصیات الرئیسیة التی تدعو إلى مراجعة قوانین معینة تفرض قیوداً على الحقوق المتعلقة بحریات التعبیر عن الرأی وتشکیل الجمعیات والتجمع السلمی، ورفضت الإقرار بوجود تمییز منهجی یُمارس ضد أقلیة الروهینغیا.


وقامت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنیة بأوضاع حقوق الإنسان فی میانمار بزیارتین للبلد خلال العام، ولکنها واجهت عراقیل حالت دون تنفیذها لمقتضیات التفویض الممنوح لها، ولم یتم منحها أکثر من خمسة أیام فقط لزیارة البلاد فی أغسطس/ آب، وواجهت مصاعب فی اللقاء بالمحاورین الحکومیین ومُنعت من التوجه إلى ولایة راخینی. کما أبلغت المقررة الأممیة عن تعرض المجتمع المدنی للرقابة والمضایقة عقب لقائهم معها. ومع نهایة العام، لم یتم التوصل إلى اتفاق بشأن افتتاح مکتب للمفوضیة السامیة لحقوق الإنسان فی میانمار. وصحیحٌ أنه قد سُمح لموظفی المفوضیة بالعمل داخل میانمار، ولکنهم لم یحظوا بإمکانیة السماح لهم بدخول البلاد بشکل کامل ومنتظم، الأمر الذی أعاق قدرتهم على الاضطلاع بالمهام الموکلة إلیهم.

 

مصادر:

 

https://www.amnesty.org
https://documents-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/G16/055/11/PDF/G1605511.pdf?OpenElement

 



 

“ انتهاکات حقوق الانسان فی میانمار ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال