البحرین: حقوق الإنسان على شفیر الأزمة

رمز المدونة : #1661
تاریخ النشر : 01/25/2017 10:41
عدد الزياراة : 369
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
البحرین: حقوق الإنسان على شفیر الأزمة
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
قالت منظمة العفو الدولیة الیوم إنه یتعین على السلطات البحرینیة أن تسارع فوراً إلى تخفیف أحکام الإعدام الصادرة بحق رجلیْن معرَّضیْن للإعدام الوشیک. وحذَّرت المنظمة من أن ردود الفعل القاسیة على الاحتجاجات التی نُظمت ضد إعدام ثلاثة رجال رمیاً بالرصاص، فی 15 ینایر/کانون الثانی، إنما تخاطر بزج البلاد فی أتون أزمة حقوق الإنسان.

 

إ 


إن منظمة العفو الدولیة تحث السلطات البحرینیة على تخفیف أحکام الإعدام الصادرة بحق محمد رمضان وحسین علی موسى، اللذیْن حُکم علیهما بالإعدام، فی دیسمبر/کانون الأول 2014، فی أعقاب تفجیر وقع فی قریة الدیر أودى بحیاة رجل شرطة، فی فبرایر/شباط من نفس العام. ولم یُسمح لأیِّ من الرجلین بالاستعانة بمحام خلال التحقیقات. وقال محمد رمضان إنه کان قد احتُجز بمعزل عن العالم الخارجی، وتعرَّض للضرب والصعق الکهربائی على أیدی المحققین فی إدارة التحقیقات الجنائیة، فی محاولة فاشلة لانتزاع اعتراف منه بالقوة. وقال حسین علی موسى إن "اعترافه" بتورط محمد رمضان انتُزع منه، بعد تعلیقه من أطرافه فی السقف، وضربه بشکل متکرر على مدى عدة أیام. ورفض المدعی العام البحرینی مزاعم التعذیب تلک من دون أن یأمر بإجراء تحقیق فیها، واستُخدم "اعتراف" علی موسى لإدانة الرجلیْن.


وقالت لین معلوف، نائبة مدیر قسم البحوث فی المکتب الإقلیمی لمنظمة العفو الدولیة فی بیروت: "بالإضافة إلى تخفیف أحکام الإعدام هذه، یتعین على السلطات البحرینیة أن تعلن فوراً حظر رسمی على تنفیذ أحکام الإعدام. وإن عقوبة الإعدام هی العقوبة النهائیة القاسیة واللاإنسانیة، ولا مکان لها فی بلد یدعی أنه ملتزم باحترام حقوق الإنسان."
وقالت المنظمة إن السلطات البحرینیة یجب أن تتخذ خطوات فوریة لسحب البلاد من حافة الهاویة لأزمة حقوق الإنسان، بعد أن أطلق إعدام ثلاثة رجال رمیاً بالرصاص فی 15 ینایر/کانون الثانی شرارة الاحتجاجات . وقد ردت السلطات باستخدام القوة المفرطة، وفرض مزید من القیود التعسفیة على وسائل الإعلام. وحذَّرت المنظمة من أن رجلین آخرین، وهما محمد رمضان عیسى علی حسین، وحسین علی موسى حسین محمد، یواجهان عقوبة الإعدام، وأنهما عُرضة للإعدام الوشیک.


وقالت لین معلوف: "إن البحرین وصلت إلى درجة الغلیان، إذ أن مئات البحرینیین الذین خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على هذه الإعدامات الصادمة، التی نُفذت وسط مزاعم التعذیب، وإثر محاکمات جائرة، قوبلتْ باستخدام القوة المفرطة على أیدی قوات الأمن، فضلاً عن تصعید القمع المستمر لحریة التعبیر."
إننا نحث السلطات البحرینیة على احترام الحق فی التجمع السلمی، وإصدار تعلیمات إلى قوات الأمن بالامتناع عن استخدام القوة المفرطة ضد المحتجین. فاستخدام القوة التعسفیة والمسیئة من قبل الشرطة، والتدابیر القمعیة ضد حریة التعبیر، لن یؤدی إلا إلى مزید من تدهور أوضاع حقوق الإنسان الخطیرة أصلاً."


وقد خرج مئات الأشخاص إلى االشوارع احتجاجاً على عملیات الإعدام التی نُفذت، فی 15 ینایر/کانون الثانی، بحق کل من علی عبد الشهید السنکیس، وسامی میرزا مشیمع، وعباس جمیل طاهر محمد السمیع، والذین أُدینوا إثر محاکمة جائرة على خلفیة مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة، فی مارس/آذار 2014.
وقال شهود عیان فی البحرین لمنظمة العفو الدولیة إنه فی الوقت الذی کانت فیه بعض المظاهرات سلمیّة، وتحوَّلت مظاهرات أخرى إلى استخدام العنف. وقد اندلع أکبر احتجاج فی قریة السنابس، مسقط رأس الرجال الثلاثة الذین أُعدموا، وأعقبته احتجاجات کبرى فی قرى الدراز وسترة والدیة، وردَّت قوات الأمن باستخدام القنابل المسیلة للدموع ورصاصات الخرطوش. وقال شهود عیان لمنظمة العفو الدولیة إنهم شاهدوا أفراد الأمن فی السنابس وهم یطلقون الغاز المسیل للدموع، والتصویب على المحتجین مباشرة، وإصابتهم بجروح. وفی دراز، جُرح العدید من المحتجین جراء استخدام رصاصات الخرطوش من قبل قوات الأمن.
وقال أحد الشهود العیان إن ضباطاً هددوا المحتجین بأنهم "سیُعدَمون کما أُعدم الرجال الثلاثة." وجُرح فی المصادمات اثنان من أفراد الشرطة، على الأقل، وعشرات المحتجین، وأُضرمت النار فی أحد مبانی البلدیة فی الشمالیة الواقعة جنوب العاصمة المنامة.
وقُبض على منیر مشیمع، شقیق سامی مشیمع، أحد الرجال الثلاثة الذین أُعدموا، أمام مقبرة الماحوز بعد تشییع جنازة شقیقه مباشرة، وتم استجوابه بتهمة "إهانة الملک" خلال الأحداث، وأُطلق سراحه فی الیوم التالی.
وفی 16 ینایر/کانون الثانی، أصدرت وزارة الإعلام أمراً بوقف تداول النسخة الإلکترونیة لجریدة الوسط المستقلة، "نظرا لتکرار قیام الجریدة بنشر وبث ما یثیر الفرقة فی المجتمع وروح الشقاق والمساس بالوحدة الوطنیة وتکدیر السلم العام.


خلفیة
فی عام 2016، شدَّدت السلطات البحرینیة إجراءاتها القمعیة ضد حریة التعبیر وتکوین الجمعیات والانضمام إلیها. فقد سُجن المدافع البارز عن حقوق الإنسان نبیل رجب، وتم حل "جمعیة الوفاق"، وهی الحزب السیاسی الرئیسی، وحُکم على أمینها العام الشیخ علی سلمان بالسجن لمدة تسع سنوات، وسحب الجنسیة من زعیمها الروحی الشیخ عیسى قاسم بصورة تعسفیة.
فی 9 ینایر/کانون الثانی، قضت محکمة التمییز فی البحرین بتأیید أحکام الإعدام الصادرة بحق کل من علی عبد الشهید السنکیس، وسامی میرزا مشیمع، وعباس جمیل طاهر محمد السمیع. کما أیَّدت الأحکام بالسجن المؤبد الصادرة بحق سبعة آخرین، وبسحب الجنسیة من ثمانیة من المدانین العشرة. وقد أُدین هؤلاء الأشخاص العشرة جمیعاً إثر محاکمة جائرة على خلفیة مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة فی مارس/آذار 2014. إن منظمة العفو الدولیة تعارض عقوبة الإعدام فی جمیع الحالات بلا استثناء بغض النظر عن طبیعة الجریمة أو ملابساتها؛ وعن الذنْب أو البراءة أو الدولة التی تنفذ الإعدام، فعقوبة الإعدام انتهاک للحق فی الحیاة.

“ البحرین: حقوق الإنسان على شفیر الأزمة ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال