المدافعتان عن حقوق الإنسان نسیمة السادة وسمر بدوی آخر ضحایا إصلاحات الملک سلمان وابنه

رمز المدونة : #3288
تاریخ النشر : 08/08/2018 15:54
عدد الزياراة : 187
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
المدافعتان عن حقوق الإنسان نسیمة السادة وسمر...
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
إلى جانب عشرات المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات، اعتقلت حکومة المملکة العربیة السعودیة کل من المدافعتین البارزتین، نسیمة السادة وسمر بدوی فی آواخر یولیو 2018.

وتأتی هذه الاعتقالات إستکمالاً للحملة التی بدأت فی مایو 2018، وأفرزت انتقادات شدیدة وجهت للسعودیة من قبل الأمین العام للأمم المتحدة ، وخبراء أممیون ، وعدد من الدول، ما یؤکد إصرار الحکومة على هذا النهج من القمع. وعلى الرغم من إنعدام الشفافیة فیما یتعلق بالإعتقالات، فإن تقاریر إعلامیة رسمیة تشیر إلى أن المعتقلین والمعتقلات قد یواجهوا تهماً تتعلق بالإرهاب، ما یثیر مخاوف من إستخدام قانون الإرهاب وصدور أحکام قاسیة بحقهم قد تصل إلى 20 عاما.

وتعد السادة وبدوی، من أبرز المدافعات عن حقوق الإنسان اللواتی کن رائدات فی العمل الحقوقی وفی حملات المطالبة برفع الحظر عن قیادة المرأة السعودیة للسیارة، وإسقاط نظام الولایة سیّء الصیت.

بدأت السادة عملها الحقوقی بالدفاع عن حقوق العمال وحقوق الطفل فی 2008. فی العام 2017 بدأت إجراءات لتأسیس جمعیة للدفاع عن حقوق المرأة تحت إسم “نون”، إلا أنها لم تحصل على جواب وتعرضت لعراقیل عدة فی ظل القوانین التی تقید تأسیس الجمعیات فی السعودیة.

وکانت السادة قد رشّحت نفسها للإنتخابات البلدیة فی العام 2015، ولکنها لم تجد اسمها على بطاقات الإقتراع لأسباب تتعلق بنشاطها الحقوقی کما یبدو، ما دفعها إلى رفع دعوى ضد وزارة الداخلیة.

برز اسم السادة فی مجال الدفاع عن حقوق المرأة عام 2011، عقب نشرها عدداً من المقالات استعرضت فیها الحرکة النسویة السعودیة. وإلى جانب ذلک شارکت السادة فی مقابلات وبرامج فی وسائل إعلام تطرقت فیها إلى الإنتهاکات التی تتعرض لها المرأة فی السعودیة، وطالبت بتشریعات لحمایتها. أسست السادة فی 2011 مع مجموعة من النشطاء مرکز العدالة لحقوق الإنسان، ولکنه أغلق فی 2013 عام بعد محاکمة مطولة، وذلک فی سیاق حرب الحکومة ضد مؤسسات المجتمع المدنی والعاملین فیها.

أما سمر بدوی فتعد إحدى رموز النضال فی السعودیین، بدأت مسیرة بدوی مع رفعها شکوى ضد والدها بسبب العنف الذی کانت تتعرض له، إلا أنها سجنت لمدة 7 أشهر بعد رفع والدها قضیة “عقوق” ضدها. شارکت فی حملات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلین السیاسیین، کما قادت سیارة ضمن حملات المطالبة برفع الحظر عن القیادة. منذ العام 2014 منعت سمر حینما کانت متوجهة إلى المشارکة فی فعالیات فی الإتحاد الأوروبی، وبعد أشهر من مشارکتها فی جلسات مجلس حقوق الإنسان فی جنیف، کما منعت من المشارکات الإعلامیة. بعد ذلک إستمرت الحکومة السعودیة فی مضایقتها، حیث تم إعتقالها کما تم إستدعاؤها عدة مرات إلى التحقیق.

القبض على ناشطتین أخریین لحقوق الإنسان فی حملة قمع متواصلة

قالت منظمة العفو الدولیة الیوم إن القبض على ناشطتین بارزتین لحقوق الإنسان فی المملکة العربیة السعودیة دلیل آخر على حملة قمع لا تبدی أی إشارة على التراجع.

فقد علمت منظمة العفو الدولیة أنه قد تم اعتقال کل من سمر بدوی ونسیمة السادة فی وقت سابق من هذا الأسبوع. فقد استهدفتا مرارًا وتکرارًا وتعرضتا للمضایقة، وحظر سفرهما بسبب نشاطهما فی مجال حقوق الإنسان.

وقالت لین معلوف، مدیرة البحوث ببرنامج الشرق الأوسط فی منظمة العفو الدولیة: "هذا المستوى غیر المسبوق من اضطهاد المدافعین عن حقوق الإنسان فی المملکة العربیة السعودیة بمثابة إشارة مروعة على أن حملة القمع لم تخفت بعد".

"فتمثل هاتان المرأتان الشجاعتان آخر ما تبقى من مجتمع حقوق الإنسان فی البلاد، والآن تم احتجازهما أیضاً. فقد قامت القیادة السعودیة الجدیدة تحت قیادة ولی العهد محمد بن سلمان فی القضاء على أی مساحة لوجود المدافعین عن حقوق الإنسان فی البلاد.

"وعلى الرغم من محاولات السلطات السعودیة المتکررة لإبراز صورة بلد ینفذ إصلاحات شاملة من أجل "تحدیث" المملکة، إلا أن الواقع القاتم یتمثل فی استمرار اعتقال النشطاء بسبب عملهم السلمی فی مجال حقوق الإنسان.

 

"کما یجب على المجتمع الدولی ممارسة الضغط على السلطات السعودیة لوضع حد لهذا القمع القاسی، الذی یستهدف نشطاء حقوق الإنسان فی البلاد. فقد ظلت دول مثل الولایات المتحدة الأمریکیة والمملکة المتحدة وفرنسا، التی تستطیع استخدام نفوذها للضغط على المملکة العربیة السعودیة، صامتة لفترة طویلة جداً؛ وأصبح صمتها یصم الآذان".

ویبدو أن سمر بدوی ونسیمة السادة تتعرضان مرة أخرى للاضطهاد بسبب نشاطهما السابق فی مجال حقوق الإنسان، وإن کان الأمر کذلک، فیجب الإفراج عنهما فوراً ودون قید أو شرط.

 

“ المدافعتان عن حقوق الإنسان نسیمة السادة وسمر بدوی آخر ضحایا إصلاحات الملک سلمان وابنه ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال