مصر: سلسلة من القوانین الشدیدة القسوة "تضفی الشرعیة" على حملة القمع غیر المسبوق بعد...

رمز المدونة : #3408
تاریخ النشر : 07/12/2019 20:30
عدد الزياراة : 37
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
مصر: سلسلة من القوانین الشدیدة القسوة "تضفی...
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
قالت منظمة العفو الدولیة إن السلطات المصریة تحاول تطبیع انتهاکات حقوق الإنسان من خلال إصدار سلسلة من القوانین "لإضفاء الشرعیة" على حملة القمع المتصاعد لحریة التعبیر وتکوین الجمعیات أو الانضمام إلیها، وحریة التجمع؛ وذلک بعد ست سنوات من الإطاحة بالرئیس السابق محمد مرسی، المتوفی مؤخراً، من السلطة فی 3 یولیو /تموز 2013.

قالت منظمة العفو الدولیة إن السلطات المصریة تحاول تطبیع انتهاکات حقوق الإنسان من خلال إصدار سلسلة من القوانین "لإضفاء الشرعیة" على حملة القمع المتصاعد لحریة التعبیر وتکوین الجمعیات أو الانضمام إلیها، وحریة التجمع؛ وذلک بعد ست سنوات من الإطاحة بالرئیس السابق محمد مرسی، المتوفی مؤخراً، من السلطة فی 3 یولیو /تموز 2013.
نشرت المنظمة تقریراً دامغاً حول حقوق الإنسان فی مصر منذ وصول الرئیس عبد الفتاح السیسی إلى السلطة، والذی قُدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل الاستعراض الدوری القادم لسجل حقوق الإنسان فی مصر فی نوفمبر/تشرین الثانی.
وقالت ماجدالینا مغربی، نائبة مدیرة المکتب الإقلیمی للشرق الأوسط وشمال أفریقیا فی منظمة العفو الدولیة: "منذ تولی الرئیس عبد الفتاح السیسی السلطة، شهد وضع حقوق الإنسان فی مصر تدهورًا کارثیًا وغیر مسبوق. فمن خلال سلسلة من القوانین الشدیدة القسوة، والأسالیب القمعیة التی اتبعتها قوات الأمن التابعة لها، شنت حکومة الرئیس عبد الفتاح السیسی حملة منسقة کی تحکم قبضة الدولة على السلطة من خلال زیادة تقویض استقلال القضاء، وفرض قیود خانقة على وسائل الإعلام، والمنظمات غیر الحکومیة، والنقابات العمالیة، والأحزاب والمجموعات السیاسیة، والناشطین المستقلین.
تحت حکم السیسی، وبحجة محاربة الإرهاب، شهدت مصر الآلاف من عملیات الاعتقال التعسفی، بما فی ذلک مئات الاعتقالات التی استهدفت المنتقدین والمحتجین السلمیین، فضلاً عن استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب على انتهاکات حقوق الإنسان الواسعة النطاق، بما فی ذلک التعذیب وغیره من ضروب المعاملة السیئة، والاختفاءات القسریة الجماعیة، والإعدامات خارج نطاق القضاء، واستخدام القوة المفرطة.
ومنذ 2014، صدر أکثر من 1891 حکمًا بالإعدام، وأُعدم ما لا یقل عن 174 شخصاً، وغالبًا بعد محاکمات بالغة الجور.
من بین 300 توصیة متعلقة بحقوق الإنسان، قدمتها دول أخرى إلى مصر، خلال المراجعة السابقة لسجلها فی مجال حقوق الإنسان، فی مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فی 2014، قبلت مصر 237 توصیة، وقبلت جزئیاً 11 توصیة أخرى. ومع ذلک، یشیر بحث منظمة العفو الدولیة إلى أن مصر قد تقاعست، فی الواقع الفعلی، عن تنفیذ أی من الإصلاحات تماشیا مع هذه التوصیات.
إضفاء الشرعیة على القمع
یعد قانون المنظمات غیر الحکومیة فی مصر، لعام 2017، مثالًا رئیسیًا على القوانین الشدیدة القسوة التی أدخلتها السلطات المصریة لخنق حریة التعبیر وتکوین الجمعیات أو الانضمام إلیها، وحریة التجمع السلمی. ویمنح القانون السلطات صلاحة رفض تسجیل المنظمات غیر الحکومیة، ویحدّ من أنشطتها وتمویلها، ویسمح بمقاضاة الموظفین بسبب جرائم فضفاضة الصیاغة. وقد تم الإعلان عن خطط تعدیل قانون المنظمات غیر الحکومیة فی دیسمبر/کانون الأول 2018، لکن ما زال من غیر الواضح ما إذا کانت التعدیلات المقترحة ستعالج بواعث القلق إزاء حقوق الإنسان. فمنذ 2014، واجه ما لا یقل عن 31 من موظفی المنظمات غیر الحکومیة حظر السفر، وجمدت السلطات أصول 10 أفراد، وسبع منظمات غیر حکومیة، کجزء من تحقیق جنائی مستمر فی التمویل الأجنبی للمنظمات غیر الحکومیة.
فی 2018، وافقت السلطات المصریة على قوانین جدیدة للإعلام والجرائم الإلکترونیة، مما مکنها أکثر من فرض الرقابة على وسائل الإعلام المطبوعة والإلکترونیة والمُذاعة. ووفقًا لمؤسسة حریة الفکر والتعبیر، منذ مایو 2017، قامت السلطات بحظر ما لا یقل عن 513 موقعًا على الإنترنت، بما فی ذلک المواقع الإخباریة، ومواقع منظمات حقوق الإنسان.
کما سمحت سلسلة من التعدیلات التشریعیة، التی وقّع علیها الرئیس عبد الفتاح السیسی فی 2017، للسلطات بالقیام بعملیات اعتقال تعسفی جماعیة، والسماح بالسجن الاحتیاطی إلى أجل غیر مسمى، وتقویض الحق فی محاکمة عادلة.
ومنذ 2013، احتُجز الآلاف قید الحبس الاحتیاطی لفترات مطولة، وأحیانًا لمدد تصل إلى خمس سنوات، وغالبًا فی ظروف غیر إنسانیة وقاسیة تفتقر إلى الرعایة الطبیة الکافیة، مع توفر فرص ضئیلة أو معدومة للزیارات العائلیة. ففی بعض الحالات، احتجزت الشرطة الأفراد عدة أشهر، بعد أن کانت أمرت المحاکم بالإفراج عنهم.
وطوال الفترة، اعتمدت السلطات المصریة بشکل اعتیادی على قانون من الحقبة الاستعماریة خاص بالتجمع، والذی تم تبنیه فی عام 1914، والقانون القاسی الخاص بالاحتجاج، لعام 2013، وکذلک قانون مکافحة الإرهاب لعام 2015؛ لتقیید حریة التعبیر والتجمع السلمی وتکوین الجمعیات أو الانضمام إلیها.
ففی خلال حملة قمع مکثفة بین دیسمبر/کانون الأول 2017 وینایر/کانون الثانی 2019، قُبض على ما لا یقل عن 158 شخصًا بسبب انتقادهم السلمی للسلطات، أو حضور التجمعات السیاسیة، أو المشارکة فی الاحتجاجات. وفی الآونة الأخیرة، فی مایو/أیار ویونیو/حزیران 2019، اعتقلت السلطات المصریة ما لا یقل عن 10 معارضین سلمیین، من بینهم عضو سابق فی البرلمان، وقادة أحزاب معارضة، وصحفیون، ونشطاء.
کما یستمر قانون العدالة العسکریة المصری، خلافًا للمعاییر الدولیة، فی السماح بمحاکمة المدنیین أمام المحاکم العسکریة، التی تفتقر إلى الاستقلال وهی غیر عادلة بطبیعتها. وقد حکم على مئات الأشخاص بالإعدام بعد محاکمات جماعیة جائرة.
کما أصدرت السلطات قوانین شددت القیود المفروضة على النقابات العمالیة المستقلة، وعززت إفلات کبار المسؤولین فی القوات المسلحة من العقاب على الجرائم المرتکبة بین عامی 2013 و2016، وهی الفترة التی قُتل خلالها المئات من المحتجین بصورة غیر قانونیة على أیدی قوات الأمن.
إن التعدیلات التی أُدخلت على دستور مصر فی عام 2019، تضعف حکم القانون، وتقوض استقلال القضاء، وتوسع نطاق المحاکمات العسکریة لتشمل المدنیین، وتؤدی إلى زیادة تآکل ضمانات المحاکمة العادلة، وتکرس إفلات أفراد القوات المسلحة من العقاب.
کما ستمکّن التعدیلات الدستوریة الرئیس السیسی من السیطرة الکاملة على تنفیذ القوانین التی "تضفی الشرعیة" على القمع، بمنحه صلاحیات واسعة النطاق لتعیین کبار القضاة، والإشراف على الشؤون القضائیة.
واختتمت ماجدالینا مغربی قائلة: "فی ظل حکم الرئیس عبد الفتاح السیسی، تم تحویل القوانین والنظام القضائی، اللذان یهدفان إلى دعم سیادة القانون وحمایة حقوق الناس، إلى أدوات للقمع تستخدم لمقاضاة أی شخص ینتقد السلطات بصورة سلمیة، بینما تستخدم قوات الأمن التعذیب بشکل اعتیادی لانتزاع اعترافات کاذبة، والحصول على إدانات فی محاکمات بالغة الجور".
"ویجب على المجتمع الدولی أن یتوقف عن التزام الصمت إزاء قمع السلطات المصریة للمجتمع المدنی، وسحق أی محاولة معارضة، وسجن المنتقدین والمعارضین السلمیین الذین یواجهون التعذیب، والاختفاءات القسریة، وظروف السجن القاسیة واللاإنسانیة. کما یقع على عاتق الدول، وخاصة الدول التی قدمت توصیات بشأن حقوق الإنسان إلى مصر خلال آخر استعراض لسجلها أمام الأمم المتحدة، واجب التحدث علنًا لوقف هذا التدهور الکارثی لحقوق الإنسان".
کما تدعو منظمة العفو الدولیة جمیع الدول إلى اتخاذ إجراءات ملموسة، وتعلیق نقل معدات الشرطة وتقنیات المراقبة التی تستخدمها السلطات المصریة لقمع المعارضة السلمیة.

المصدر: منظمة العفو الدولیة

“ مصر: سلسلة من القوانین الشدیدة القسوة "تضفی الشرعیة" على حملة القمع غیر المسبوق بعد مرور ست سنوات على الإطاحة بمرسی ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال