الإمارات تحتجز سجناء بعد انتهاء أحکامهم


رمز المدونة : #3410
تاریخ النشر : 07/12/2019 20:36
عدد الزياراة : 17
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
الإمارات تحتجز سجناء بعد انتهاء أحکامهم

  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
قالت "هیومن رایتس ووتش" إن السلطات الإماراتیة تحتجز 5 سجناء إماراتیین على الأقل رغم أنهم أنهوا محکومیتهم منذ ما بین سنة و3 سنوات. قال نشطاء إماراتیون إن الرجال لا یزالون وراء القضبان لـ "المناصحة" دون أساس قانونی واضح.

قالت "هیومن رایتس ووتش" إن السلطات الإماراتیة تحتجز 5 سجناء إماراتیین على الأقل رغم أنهم أنهوا محکومیتهم منذ ما بین سنة و3 سنوات. قال نشطاء إماراتیون إن الرجال لا یزالون وراء القضبان لـ "المناصحة" دون أساس قانونی واضح.
حُکم على 3 من الرجال بالسجن 3 سنوات، وسنتین إلى 5 خمس سنوات بتهم تتعلق بأمن الدولة فی أعقاب ما یبدو أنها محاکمات جائرة عامی 2014 و2016، وهم الناشط الرقمی أسامة النجار؛ وخلیفة ربیعة وعثمان الشحی، الناشطان الرقمیان والعضوان فی "جمعیة الإصلاح"، وهی حرکة سیاسیة إسلامیة غیر عنیفة مسجلة قانونا، حظرتها الإمارات عام 2014 على أنها "إرهابیة" ردا على الاضطرابات فی تونس ومصر وأماکن أخرى؛ بالإضافة إلى بدری البحری وأحمد الملا، وهما ناشطان لهما صلات بالجمعیة.
قال مایکل بَیج، نائب مدیرة قسم الشرق الأوسط فی هیومن رایتس ووتش: "حرمان المعتقلین من الحریة لسنوات طویلة بعد انتهاء أحکامهم یُظهر ازدراء صارخا لسیادة القانون. لهؤلاء الرجال جمیعهم حیاة وعائلات لیعودوا إلیها، وینبغی ألا یواجهوا احتمال الاحتجاز إلى أجل غیر مسمى، وهو أمر قاسٍ وغیر قانونی."
سبق أن وثقت هیومن رایتس ووتش مزاعم خطیرة بانتهاک الإجراءات القانونیة وضمانات المحاکمة العادلة فی الإمارات، وخاصة فی القضایا المتعلقة بأمن الدولة. یشمل ذلک الاعتقالات والاحتجازات التعسفیة، وکذلک مزاعم التعذیب وسوء المعاملة فی مراکز أمن الدولة.
استخدم النجار "تویتر" فی حملة لإطلاق سراح والده وغیره من المعتقلین السیاسیین فی أبو ظبی، وانتقاد إدانة 69 مواطنا إماراتیا فی یولیو/تموز 2013 فی محاکمة جماعیة للنشطاء الذین طالبوا بالإصلاحات السیاسیة. اعتقلت قوات الأمن النجار فی مارس/آذار 2014 واحتجزته دون تهمة لأکثر من 6 أشهر. فی نوفمبر/تشرین الثانی 2014، حکمت علیه محکمة أمن الدولة فی المحکمة العلیا الاتحادیة بالسجن 3 سنوات بموجب قانون الجرائم الإلکترونیة شدید التقیید، بتهم فضفاضة منها "الإضرار بالمؤسسات" و"التواصل مع منظمات خارجیة لتقدیم معلومات مضللة". کان من المقرر إطلاق سراح النجار فی مارس/آذار 2017.
فی مارس/آذار 2014، حکمت محکمة أمن الدولة فی المحکمة العلیا الاتحادیة على ربیعة والشیحی بالسجن 5 سنوات بسبب تعلیقاتهما على تویتر لدعم عشرات المعارضین السیاسیین الذین اعتُقلوا عام 2012، وکثیر منهم حوکموا جماعیا فی یولیو/تموز 2013. قُبض على الرجلین فی یولیو/تموز 2013 واحتُجزا انفرادیا فی أماکن غیر معلنة لعدة أشهر قبل محاکمتهما.
أدینوا بموجب قانون الجرائم الإلکترونیة وقانون العقوبات بتهمة الانضمام إلى "التنظیم السری" - فی إشارة على ما یبدو إلى جمعیة الإصلاح - و "إنشاء وإدارة مواقع [حسابات] على موقع التواصل الاجتماعی تویتر، ونشر الأخبار والأفکار التی تحرض على الکراهیة وتعکر النظام العام". رفضت المحکمة إصدار أمر بالتحقیق فی مزاعم الرجلین بأنهما تعرضا للتعذیب وسوء المعاملة أثناء الاحتجاز. کان من المقرر إطلاق سراحهما فی یولیو/تموز 2018.
اعتقلت قوات الأمن الإماراتیة البحری والملا فی أبریل/نیسان 2014. فی یونیو/حزیران 2016، حکمت علیهما محکمة أمن الدولة فی المحکمة العلیا الاتحادیة بالسجن 3 سنوات بتهمة الانضمام إلى "التنظیم السری". کان من المقرر إطلاق سراحهما فی أبریل/نیسان 2017.
قال نشطاء إماراتیون إن الرجال الخمسة، رغم أنهم أنهوا الأحکام الصادرة بحقهم، موجودون فی سجن الرزین بتهمة أنهم توافرت لدیهم "الخطورة الإرهابیة"، والتی بموجب قانون مکافحة الإرهاب القمعی الإماراتی لعام 2014 یبدو أنه یسمح بالاحتجاز إلى أجل غیر مسمى.
تنص المادة 40 (1) من قانون مکافحة الإرهاب على أنه "تتوفر الخطورة الإرهابیة فی الشخص إذا کان متبنیا للفکر المتطرف أو الإرهابی بحیث یُخشى من قیامه بارتکاب جریمة إرهابیة". توضح المادة 40 (2) إنه یمکن إیداع من یُنظر إلیهم على أنه تتوافر لدیهم الخطورة الإرهابیة بأمر من المحکمة بناء على طلب من نیابة أمن الدولة، فی مراکز الاستشارة أو "المناصحة"، والتی تعرفها المادة 1 بأنها "وحدات إداریة تهدف إلى هدایة وإصلاح من توافرت فیهم الخطورة الإرهابیة أو المحکوم علیهم فی الجرائم الإرهابیة".
تنصّ المادة 41 على أنه یجوز للمحکمة إخضاع شخص یُعتبر أنه یشکل خطورة إرهابیة لواحد أو أکثر من التدابیر خلال المدة التی تقررها المحکمة، بما فیها المنع من السفر أو المراقبة أو حظر الإقامة فی مکان معین أو منطقة محددة، وحظر ارتیاد أماکن أو محال معینة، ومنع الاتصال بأشخاص معینین.
بموجب المادة 48 من قانون مکافحة الإرهاب، یجوز للمدعی العام وضع شخص مدان بجریمة إرهابیة فی "برنامج المناصحة" الذی سینفذ فی السجن حیث یقضی فیه المحکوم علیه العقوبة، ویتم تنفیذ البرنامج تحت إشراف مرکز المناصحة.
قالت هیومن رایتس ووتش إن القانون لم یحدّد الخطورة الإرهابیة بشکل واضح. ولم یحدد مهلة زمنیة للاحتجاز المستمر، وبدلا من ذلک، یطلب من النیابة العامة لأمن الدولة إبلاغ المحکمة کل 3 أشهر. یجوز للمحکمة أن تأمر بالإفراج عن شخص إذا وجدت أن "حالته تسمح بذلک". لیس من الواضح ما إذا کان للمدعى علیه أی حق فی حضور الجلسة أو رؤیة الأدلة المستخدمة لتبریر احتجازه أو الطعن فیها.
فی قضیتی البحری والملا، أفادت صحیفة "الاتحاد" الإماراتیة فی أکتوبر/تشرین الأول 2017 أن المحکمة العلیا الاتحادیة أیدت إدانة سابقة تقضی بوضعهما لستة أشهر فی مرکز للمناصحة، وإخضاعهما للمراقبة، ومنعهما من السفر للفترة ذاتها. قال نشطاء إماراتیون إنه رغم انتهاء مدة العقوبة، لا یزال البحری والملا فی سجن الرزین بأبوظبی.
قال نشطاء إن النجار وربیعة والشحی موجودون أیضا فی سجن الرزین بعد انتهاء الأحکام السابقة بذریعة توافر "الخطورة الإرهابیة".
على السلطات الإماراتیة أن توضح فورا ما إذا کان الرجال الخمسة المحتجزون خارج نطاق الأحکام الأصلیة یواجهون تهما بسبب نشاط إجرامی معروف. إذا کان الأمر کذلک، فیجب توجیه تهم إلیهم وتقدیمهم إلى المحاکمة فی أسرع وقت ممکن. إذا لم یکن الأمر کذلک، على السلطات إطلاق سراحهم فورا.
یحمی القانون الدولی لحقوق الإنسان الحقوق الأساسیة، بما فیها الحق فی عدم الحرمان التعسفی من الحریة. ذکرت "لجنة حقوق الإنسان" التابعة للأمم المتحدة، فی تعلیقها العام على المادة التاسعة من "العهد الدولی الخاص بالحقوق المدنیة والسیاسیة" أنه "إذا تم، فی ظل أکثر الظروف استثنائیة، التذرع بتهدید حالی ومباشر وضروری لتبریر احتجاز الأشخاص الذین یُعتبر أنهم یمثلون هذا التهدید، یقع عبء الإثبات على عاتق الدول الأطراف لإظهار أن الفرد یشکل مثل هذا التهدید وأنه لا یمکن معالجته بتدابیر بدیلة، وأن هذا العبء یزداد مع طول مدة الاحتجاز. تحتاج الدول الأطراف أیضا إلى إظهار أن الاحتجاز لا یدوم أکثر من اللازم، وأن المدة الإجمالیة للاحتجاز المحتمل محدودة وأنها تحترم بشکل کامل الضمانات المنصوص علیها فی المادة 9 فی جمیع الحالات".
یؤکد تقریر صادر عن "المقررة الخاصة المعنیة باستقلال القضاة والمحامین" بشأن الإمارات فی مایو/أیار 2015 أنماط إساءة المعاملة فی التعامل مع قضایا أمن الدولة، بما فی ذلک الحرمان من المساعدة القانونیة أثناء الاحتجاز الانفرادی قبل المحاکمة، واستخدام الاعتراف بالإکراه کدلیل فی إجراءات المحکمة.
قال بیج: "بینما تعلن الإمارات للعالم أنها تقود الحرب ضد الإرهاب، مکنّت محاکمها من الأمر بالاحتجاز المستمر لأجل غیر مسمى بحق المعارضین والمنتقدین على أسس قانونیة واهیة. تبدو سلطات الإمارات ملتزمة تماما بسحق جمیع أشکال المعارضة السلمیة، سواء تم التعبیر عنها الیوم أو فی الماضی".

المصدر: هیومن رایتس ووتش

“ الإمارات تحتجز سجناء بعد انتهاء أحکامهم
 ”

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال