بلا حقوق منذ الولادة: استخدام الأوامر العسکریة الإسرائیلیة الجائرة فی قمع فلسطینیی...

رمز المدونة : #3457
تاریخ النشر : 12/20/2019 18:59
عدد الزياراة : 99
طبع الارسال الى الأصدقاء
سوف ترسل هذا الموضوع:
بلا حقوق منذ الولادة: استخدام الأوامر العسکریة...
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال
قالت "هیومن رایتس ووتش" فی تقریر أصدرته، أن على إسرائیل أن تمنح الفلسطینیین فی الضفة الغربیة حمایة لحقوق مساویة على الأقل لتلک التی تمنحها للمواطنین الإسرائیلیین، مشیرة إلى احتلال إسرائیل الذی دام 52 عاما دون نهایة فی الأفق.

قالت "هیومن رایتس ووتش" فی تقریر أصدرته، أن على إسرائیل أن تمنح الفلسطینیین فی الضفة الغربیة حمایة لحقوق مساویة على الأقل لتلک التی تمنحها للمواطنین الإسرائیلیین، مشیرة إلى احتلال إسرائیل الذی دام 52 عاما دون نهایة فی الأفق. یسمح قانون الاحتلال للمحتلین بتقیید بعض الحقوق المدنیة فی الأیام الأولى للاحتلال بناء على مبررات أمنیة محدودة، لکن القیود الشاملة غیر مبررة وغیر قانونیة بعد خمسة عقود.
یدرس التقریر الصادر فی 79 صفحة، "بلا حقوق منذ الولادة: استخدام الأوامر العسکریة الإسرائیلیة الجائرة فی قمع فلسطینیی الضفة الغربیة"، الأوامر العسکریة الإسرائیلیة التی تجرّم النشاط السیاسی السلمی، بما فی ذلک الاحتجاج، ونشر أی مادة "لها دلائل سیاسیة"، والانضمام إلى جماعات "معادیة" لإسرائیل. درست هیومن رایتس ووتش العدید من الحالات لإظهار أن إسرائیل تعتمد بشکل غیر مبرر على هذه الأوامر الشاملة لاعتقال الفلسطینیین بسبب خطابهم أو نشاطهم أو انتماءاتهم السیاسیة المناهضة للاحتلال؛ وحظر المنظمات السیاسیة وغیرها من المنظمات غیر الحکومیة؛ وإغلاق وسائل الإعلام.
قالت سارة لیا ویتسن، المدیرة التنفیذیة لقسم الشرق الأوسط وشمال إفریقیا فی هیومن رایتس ووتش: "جهود إسرائیل لتبریر حرمان الفلسطینیین من الحمایة الأساسیة للحقوق المدنیة لأکثر من نصف قرن بناء على مقتضیات احتلالها العسکری المطوّل لم تعد تنطلی على أحد. بالنظر إلى سیطرة إسرائیل طویلة الأجل على الفلسطینیین، ینبغی لها على الأقل أن تسمح لهم بممارسة نفس الحقوق التی تمنحها لمواطنیها، بصرف النظر عن الترتیبات السیاسیة القائمة".
أجرت هیومن رایتس ووتش 29 مقابلة، شملت بشکل أساسی محتجزین سابقین ومحامین مثّلوهم، وراجعت لوائح اتهام وقرارات محاکم عسکریة، ونظرت فی ثمانی حالات توضیحیة لنشطاء وصحفیین وفلسطینیین آخرین احتُجِزوا بموجب أوامر إسرائیلیة تقییدیة فی السنوات الخمسة الماضیة. یعکس التقریر أیضا ردود موضوعیة على النتائج من الجیش والشرطة فی إسرائیل.
فی الفترة التی سبقت إصدار التقریر، وبدلا من الرد موضوعیا على تقریر هیومن رایتس ووتش، اختارت الحکومة الإسرائیلیة مهاجمة أحد موظفی هیومن رایتس ووتش.
قالت هیومن رایتس ووتش إن على الحکومات الأخرى والمنظمات الدولیة المعنیة بحقوق الفلسطینیین أن تستخدم إطار الحقوق المدنیة لتسلیط الضوء على تأثیر الأوامر العسکریة الإسرائیلیة التقییدیة فی الضفة الغربیة وأن تضغط على إسرائیل لمنح الفلسطینیین حمایة کاملة للحقوق المدنیة والحقوق الأخرى تکون على الأقل مساویة لتلک التی تمنحها للمواطنین الإسرائیلیین. ینبغی أن تستکمل هذه الخطوات تدابیر الحمایة بموجب قانون الاحتلال مثل حظر بناء المستوطنات، التی تبقى ساریة طالما استمر الاحتلال.
یتطلب القانون الدولی الذی یحکم الاحتلال العسکری من إسرائیل کقوة احتلال إعادة "الحیاة العامة" للسکان الفلسطینیین الخاضعین للاحتلال. یزداد هذا الالتزام فی ظل احتلال مطوّل کما فی حالة إسرائیل، حسبما قالت "اللجنة الدولیة للصلیب الأحمر" والمحکمة العلیا الإسرائیلیة، وکما اعترفت الحکومة الإسرائیلیة نفسها. ازدادت احتیاجات السکان الفلسطینیین على مر العقود بینما لم تفعل إسرائیل ما یُذکَر لتطویر استجابات مصممة بشکل أکثر اتساقا لمواجهة التهدیدات الأمنیة والتی تقلل من القیود على الحقوق.
قد یؤدی تعلیق الحقوق لفترة قصیرة إلى تعطیل الحیاة العامة مؤقتا، لکن التعلیق طویل الأجل وغیر المحدود یعطّل الحیاة الاجتماعیة والسیاسیة والفکریة للمجتمع. کلما طال أمد الاحتلال، کلما زادت الحاجة لأن یصبح الحکم العسکری مشابها لنظام حکم اعتیادی یحترم معاییر القانون الدولی لحقوق الإنسان التی تنطبق فی جمیع الأوقات. فی حالات الاحتلال لأجل غیر مسمى، کما فی حالة إسرائیل، یجب أن تکون الحقوق الممنوحة للسکان الخاضعین للاحتلال على الأقل مساویة للحقوق الممنوحة لمواطنی قوة الاحتلال.
أنظمة عهد الانتداب البریطانی التی لا تزال ساریة فی الضفة الغربیة والأوامر العسکریة التی أصدرتها إسرائیل منذ سیطرتها على الضفة الغربیة عام 1967، تسمح للجیش الإسرائیلی بتجرید الفلسطینیین من الحمایة الأساسیة للحقوق المدنیة. تسمح الأنظمة، على سبیل المثال، لإسرائیل بتحدید جماعات على أنها غیر مشروعة لأنها تدافع عن ""کره أو ازدراء... أو التحریض على عدم الولاء"، " ضد السلطات المحلیة، وباعتقال الفلسطینیین لارتباطهم بهذه الجماعات.
تفرض الأوامر العسکریة عقوبات بالسجن تصل إلى عشر سنوات على المدنیین الذین أدانتهم المحاکم العسکریة بسبب التأثیر على رأی الجمهور" بشکل یمسّ سلامة الجمهور أو النظام العام". کما یمکن فرض عقوبة بالسجن لعشر سنوات على الفلسطینیین الذین یشارکون فی تجمع فیه أکثر من عشرة أشخاص دون تصریح عسکری بشأن أی موضوع "یمکن تفسیره کسیاسی" أو إذا کانوا یحملون "أعلام أو رموز سیاسیة" دون إذن عسکری.
تنطبق هذه القیود الشاملة فقط على 2.5 ملیون فلسطینی من سکان الضفة الغربیة، باستثناء القدس الشرقیة، و لا تنطبق على أکثر من 400 ألف مستوطن إسرائیلی فی نفس المنطقة یخضعون للقانون المدنی الإسرائیلی. هذا القانون، الذی ینطبق أیضا على القدس الشرقیة – التی ضمتها إسرائیل، ولکنها لا تزال محتلة بموجب القانون الدولی – وفی إسرائیل، یحمی بقوة أکبر الحق فی حریة التعبیر والتجمع.
قالت ویتسن: "لا شیء یمکن أن یبرر الواقع الیوم حیث یتمتع الناس فی جانب ما من الشارع بالحقوق المدنیة، بینما لا یتمتع الآخرون فی الجانب الآخر بها".
لاحق الجیش الإسرائیلی بین 1 یولیو/تموز 2014 و30 یونیو/حزیران 2019، بحسب البیانات التی قدّمها لـ هیومن رایتس ووتش، 5,490 فلسطینیا لدخولهم "منطقة عسکریة مغلقة" وهی تسمیة یطلقها الجیش غالبا وتلقائیا على مناطق الاحتجاجات، ولاحق 1,704 فلسطینی بتهمة "العضویة والنشاط فی جمعیة غیر مشروعة" و358 بتهمة "التحریض".
مثلا، احتجز الجیش الإسرائیلی فرید الأطرش (42 عاما)، ویعمل فی "الهیئة المستقلة لحقوق الإنسان"، وهی هیئة شبه رسمیة تابعة للسلطة الفلسطینیة، لمشارکته فی مظاهرة سلمیة فی الخلیل فی فبرایر/شباط 2016، دعت إلى إعادة فتح شارع رئیسی وسط المدینة للفلسطینیین. ذکرت النیابة العسکریة أحکاما من القانون العسکری تحظر التجمعات السیاسیة، مشیرین إلى "تلویحه بأعلام السلطة الفلسطینیة" وحمله لافتة کتب علیها "افتحوا شارع الشهداء".
کما اتهموه بالدخول إلى "منطقة عسکریة مغلقة"، و"الاعتداء على جندی"، لکنهم لم یقدموا أی دلیل على هذه الجریمة. أطلقت السلطات سراحه بعد خمسة أیام، لکنها تواصل مقاضاته بعد أکثر من ثلاث سنوات.
تعتمد السلطات الإسرائیلیة أیضا على الأوامر العسکریة لحظر 411 منظمة، بما فی ذلک جمیع الحرکات السیاسیة الفلسطینیة الرئیسیة، واحتجاز المنتسبین إلیها. یبدو أن الادعاءات التی تقوم بها إسرائیل ضد إحدى المنظمات المحظورة، وهی "الحراک الشبابی"، ترکز على احتجاجاتها ضد السلطة الفلسطینیة، بناء على مراجعة لائحة اتهام ضد حافظ عمر، وهو فنان رهن الاحتجاز الإسرائیلی منذ مارس/آذار 2019. القانون العسکری لا یسمح بالطعن فی مثل هذا الحظر.
استشهدت النیابة العسکریة بالتعریف الفضفاض للتحریض بموجب القانون العسکری الإسرائیلی لتجریم الخطاب الداعم لمقاومة الاحتلال، حتى عندما لا یدعو إلى العنف. مثلا، استخدموا التهمة لتبریر احتجاز الناشطة ناریمان التمیمی (43 عاما) بسبب بث المباشر على فیسبوک لمواجهة بین ابنتها عهد (16 عاما حینئذ) وجنود إسرائیلیین فی فناء منزلها الأمامی فی دیسمبر/کانون الأول 2017.
قالت ویتسن: "القانون العسکری الإسرائیلی الساری منذ 52 عاما یمنع الفلسطینیین فی الضفة الغربیة من الحریات الأساسیة مثل التلویح بالأعلام، والاحتجاج السلمی على الاحتلال، والانضمام إلى جمیع الحرکات السیاسیة الکبرى ونشر المواد السیاسیة. تمنح هذه الأوامر الجیش الضوء الأخضر لمقاضاة أی شخص ینشط سیاسیا أو یتحدث أو حتى ینشر الأخبار بطرق تزعج الجیش".

مقتطفات من أوامر عسکریة إسرائیلیة
"من ینظم مسیرة، اجتماع أو حامیة بدون رخصة، ینادی أو یحرض على عقدهم أو یشجع على ذلک أو یشارک بأی شکل کان ...یکون حکمه عشر سنوات سجن أو غرامة مبلغها عشرة آلاف لیرة أو العقابین معا". الأمر العسکری 101
"منع حیازة، رفع، إظهار أو تثبیت أعلام أو رموز سیاسیة إلا بإذن من القائد العسکری". الأمر العسکری 101
"لا یطبع ولا ینشر فی المنطقة أی خبر إعلان، صورة، منشور ومستند آخر یحوی ماده لها دلائل سیاسیة إلا إذا حصل مسبقا على ترخیص القائد العسکری فی المنطقة الذی سیتم النشر والطباعة بها". الأمر العسکری 101
"تعنی عبارة "جمعیة غیر مشروعة" ... أیة جماعة من الناس... [والتی] تنشط أو تحرض أو تشجع بنظامها الأساسی أو بما تقوم به من الدعایة أو بغیر ذلک على ...[إثارة] کره أو ازدراء .... أو التحریض على عدم الولاء [للسلطات المحلیة]". نظام الدفاع (الطوارئ) لسنة 1945 (فرضه الجیش الإسرائیلی)
"شخص الذی... [یحاول]، إما شفهیا أو بصورة أخرى، التأثیر على رأی الجمهور فی المنطقة بصورة التی من الممکن أن تمس بسلامة الجمهور أو بالنظام العام، أو ... یقوم بفعل الذی فیه إظهار انحیاز لمنظمة معادیة، لأعمالها أو لأهدافها أو مناصرتها، برفع علم، بعرض رمز أو شعار أو باسماع نشید أو شعار، أو کل عمل علنی مشابه الذی یظهر بصورة جلیة انحیاز أو مناصرة کالمذکور، وکل ذلک فی مکان عمومی أو بصورة التی یستطیع الاشخاص الموجودین فی مکان عمومی رؤیة أو سماع تعبیر لانحیاز أو مناصرة کهذا ... عقوبته السجن عشر سنوات". الأمر العسکری رقم 1651

 

المصدر: هیومن رایتس ووتش

 
“ بلا حقوق منذ الولادة: استخدام الأوامر العسکریة الإسرائیلیة الجائرة فی قمع فلسطینیی الضفة الغربیة ”
مواضيع ذات علاقة

التعليقات

bolditalicunderlinelinkunlinkparagraphhr
  • Reload التحديث
بزرگ یا کوچک بودن حروف اهمیت ندارد
الإرسال