نظرة عامة على الاحتیاجات الإنسانیة فی الیمن: القسم الاولی

رمز المدونة : #2533
تاریخ النشر : 07/19/2017 12:34
هناک ما یقدر بحوالی 8.18 ملایین شخص فی الیمن بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدة الإنسانیة أو الحمایة، منهم 3.10 ملایین شخص فی حاجة شدیدة للمساعدات. وقد أدى النزاع المتصاعد منذ مارس 2015 إلى أزمة حمایة کبیرة عرضت سلامة الملایین وحقوقهم الأساسیة للخطر، وجعلتهم یکافحون من أجل البقاء على قید الحیاة.

 

الإنسانیة وأهم الأرقام

 



 

مع توافر البیانات النوعیة أکثر من أی وقت مضى منذ عام 2014 ،یستند تحلیل هذا العام على منهجیة أکثر دقة لتقدیر مدى احتیاج الناس للمساعدة وشدة احتیاجاتهم.وقد قدرت الاحتیاجات ذات الأولویة لعام 2017 أقل من العام الماضی بنحو 10 فی المائة. لکن هذا الانخفاض إنما یعکس تحسن عملیة ٌ جمع البیانات، ولا یمکن بأی حال من الأحوال أن یفسر على أنه "تحسن" فی الوضع الإنسانی الکارثی فی ا ّ لیمن. وللاطلاع على شرح کامل للمنهجیة، بما فی ذلک معاییر تحدید "شدة الاحتیاج"، انظر مرفق المنهجیة.


القضایا الإنسانیة الرئیسیة


1-حمایة المدنیین


ظهرت أزمة حمایة شدیدة فی الیمن حیث تتعرض سلامة المدنیین ومصالحهم وحقوقهم الأساسیة لمخاطر ً شدیدة. وأسفرت مدة تزید عن 19 شهرا من النزاع إلى قتل أو جرح ما یقرب من 000,44 شخص ونزوح أکثر من 3 ملایین شخص من منازلهم. کما استهدف أطراف النزاع البنیة التحتیة المدنیة الخاصة والعامة، بما فی ذلک 325 هجمة تم التحقق والتأکد منها ً وطرقات استهدفت مدارس وأسواقا وغیرها من المواقع. وبدأت معدلات الانتهاکات الجسیمة لحقوق الأطفال، والعنف القائم على النوع الاجتماعی فی الارتفاع بسرعة شدیدة.


2-الاحتیاجات الأساسیة للبقاء على قید الحیاة
هناک الملایین من الأشخاص فی الیمن بحاجة إلى المساعدة لضمان بقائهم على قید الحیاة بشکل أساسی. وهناک ُقدر بنحو 14 ملایین شخص یعانون ما ی من انعدام الأمن الغذائی (بما فی ذلک 7 ملایین یواجهون انعدام الأمن الغذائی الشدید)؛ و4.14 ملایین شخص یفتقرون إلى میاه الشرب الآمنة أو الصرف الصحی، و7.14 ملایین شخص یفتقرون إلى الرعایة الصحیة المناسبة؛ و3.3 ملایین شخص یعانون من سوء التغذیة الحاد، بما فی ذلک 000,462 طفل یواجهون سوء التغذیة الحاد "الوخیم". ومن بین 8.18 ملایین شخص یحتاجون إلى نوع من المساعدة، هناک 3.10 ملایین.


3-الخدمات الأساسیة 1 2 3 4 والبنیة التحتیة


تتعرض الخدمات الأساسیة والمؤسسات ً التی تقدمها للانهیار ، مما یشکل ضغطا ً على الاستجابة الإنسانیة. هناک هائلا 45 فی المائة فقط من المرافق الصحیة لازالت تعمل، وحتى هذه المرافق تواجه النقص الحاد فی الأدویة والمعدات والموظفین. وهناک أکثر من 600,1 مدرسة من المدارس المتضررة من النزاع غیر صالحة للاستخدام، وملیونا طفل خارج المدارس. علاوة على عدم دفع معظم رواتب القطاع العام - التی یعتمد علیها حوالی 30 فی المائة من السکان - بشکل منتظم فی الأشهر القلیلة الماضیة.

 

4-انهیار سبل العیش والقطاع الخاص


 النزاع والقیود المفروضة على الواردات والتعاملات المالیة إلى تدمیر سبل العیش، ودفع الملایین من الناس إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانیة أو استراتیجیات المواجهة السلبیة. کما ارتفعت أسعار السلع الأساسیة فی المتوسط بنحو 26 فی المائة مما کانت علیه قبل الأزمة مع تآکل القدرة الشرائیة إلى حد کبیر، وتوفر معظم السلع بشکل متقطع فی الأسواق. بالإضافة إلى ذلک، لا یمکن للشرکاء فی المجال الإنسانی أن یکونوا ً بدیلا للقطاع التجاری الفعال، الذی یتم تقویضه ًعمدا.

 

تأثیر الأزمة


نبعت هذه الاحتیاجات من سـنوات الفقر، والتخلف، 35 %-30% المصدر: الأمم المتحدة (سبتمبر 2016 ملایین شخص) * تشمل الحوادث الغارات الجویة، والاشتباکات المسلحة، والقصف والعبوات الناسفة أدى النزاع الذی دام لأکثر من 19 شهرا إلى تدمیر الیمن، وخلف وراءه 8.18 ملایین شخص فی حاجة إلى المساعدات الإنسانیة والحمایة - بما فی ذلک 3.10 ملایین شخص فی حاجة شدیدة للمساعدات. یدفع هذا النزاع البلاد بسرعة نحو الانهیار الاجتماعی والاقتصادی والمؤسسی.


الأشد ضعفا :
الفریق المعنی بحرکة السکان ّ:

 

 


الفئات الأشد ضعفا یؤثر نطاق الأزمة وتعقیداتها فی الیمن على المجموعات السکانیة بشکل مختلف وتتعرض بعض الفئات لمخاطر ً بین المتضررین أکبر من غیرها. ومن ضمن إجمالی 8.18 ّ ملایین شخص یعانون، الفئات الأشد ضعفا هم من النازحین، والنساء، والأطفال، والأقلیات، واللاجئین والمهاجرین.
النازحون داخلیاً والعائدون والمجتمعات المضیفة ً فی الوقت الحالی بنحو 2.2 ملایین شخص، ویعیش یقدر عدد النازحین داخلیا 77 بالمائة منهم إما مع مجتمعات مضیفة (2.1 ملایین شخص) أو فی مساکن ً على الفقر ولکنه مؤجرة (000,480 شخص). ولا یعد النزوح وحده مؤشرا ً عندما یمتد النزوح لفترات أطول. یشکل عامل خطر هاما وامتد نزوح 90 فی المائة من النازحین حتى الآن لأکثر من 10 أشهر بما فی ذلک 85 بالمائة ممن نزحوا لمدة تزید عن سنة.

 


ووسط التدهور الاقتصادی الحاد والنزوح طویل الأمد، فإن النازحین داخلیا ً والمضیفین لهم یستنزفون الکمیات الاحتیاطیة بسرعة. ویشکل النازحون داخلیا ممن لا یستطیعون تحمل تکالیف المسکن المستأجر أو المعیشة مع المجتمعات ً. ویعیش حوالی 19 بالمائة فی المبانی العامة المضیفة أکثر الفئات ضعفا أو مراکز التجمعات أو فی المستوطنات الطبیعیة المنتشرة. وعادة ما تکون الخدمات فی هذه المواقع محدودة ویواجه السکان مخاطر حمایة بالغة تشمل الاستغلال والعنف القائم على النوع الاجتماعی. وبالإضافة إلی ذلک، عاد أکثر من ملیون شخص بقلیل إلى مناطقهم الأصلیة ً فی ویعیش 86 بالمائة منهم فی مساکنهم السابقة.
وتزاید عدد العائدین کثیرا الفترة بین مارس ومایو 2016 وهو الأمر الذی قد یعکس الاستقرار الکبیر فی بعض المناطق أو تراجع النزاع أثناء الفترة من أبریل إلی أغسطس. على تسلط المعلومات المتوفرة، بشأن الظروف التی تواجه العائدین، الضوء أیضا ضعفهم. وتشیر مصادر المعلومات الرئیسیة فی 69 بالمائة من المواقع المقدرة على على المستوى الوطنی إلى عیش العائدین فی منازل متضررة وتشیر 16 َّ بالمائة من المواقع إلى أن المنازل السابقة للعائدین لا تصلح للسکن. کما َّ أشاروا إلی أن مواد البناء مکلفة للغایة بالنسبة للعائدین فی 45 بالمائة من المواقع، وأنهم لا یستطیعون تحمل تکالیف الإیجار فی 41 بالمائة من المواقع. کما یواجه العائدون مخاطر حمایة بالغة تشمل وجود ألغام أرضیة فی أماکن إقامتهم أو بالقرب منها أو الاعتماد على استراتیجیات تعایش سلبیة لتلبیة احتیاجاتهم فی ظل غیاب سبل المعیشة التی یمکن الاعتماد علیها
النساء والفتیات.
تعانی النساء والفتیات فی الیمن قبل الأزمة الحالیة من عدم المساواة المتأصلة بسبب النوع الاجتماعی وهو ما یحد من حصولهن على الخدمات وسبل المعیشة وغیرها من الفرص نتیجة المعاییر الاجتماعیة السائدة. وأدى النزاع فی العدید ً من نقاط الضعف من الحالات إلی تفاقم هذه القیود. وتواجه النساء والفتیات عددا الخاصة.
وتواجه الأسر، التی تعولها إمرأة، تحدیات إضافیة کلما سعین نحو ً لاعتمادهن فی الغالب على توفیر ما تحتاجه عائلاتهن، فی بیئة صعبة نظرا استراتیجیات تعایش سلبیة تترکهن عرضة للاستغلال والإیذاء. وتشیر مصادر ً المعلومات الرئیسیة فی البلاد إلى أن 3.10 بالمائة من الأسر النازحة داخلیا تعولها النساء بما فی ذلک 6.2 بالمائة تعولها نساء قاصرات.

 

 


لزواج 52 بالمائة من الفتیات یظل زواج الأطفال مسألة بالغة الخطورة نظرا ً. وزواج 14 بالمائة قبل بلوغهن 15 عاما الیمنیات قبل بلوغهن سن 18 عاما وتشیر التقاریر إلی زیادة معدلات زواج الأطفال حیث تبحث العائلات عن المهر ً فی تعز ٌ للتعایش مع الصعوبات المتعلقة بالنزاع.
وأشار تقییم للنازحین داخلیا إلى حمل 8 بالمائة من البنات التی تبلغ من العمر 12 إلی 17 عاما مما یدل على انتشار الزواج المبکر. کما یصاحب النزاع المتصاعد والنزوح، مخاطر أکبر للعنف القائم على النوع الاجتماعی بما فی ذلک الإیذاء الجنسی. وأظهرت مناقشات مع مجموعات مرکزة، قیام النساء بالتعبیر عن الضیق النفسی نتیجة العنف والخوف من أعضاء العائلة والخوف من الاعتقال والاحتجاز بینما أظهرت المناقشات قیام الرجال بالتعبیر عن الضیق نتیجة فقدان سبل المعیشة وتقیید حرکتهم وإجبارهم على العمل.

 


وقد تؤدی هذه الضغوط بین الذکور إلی مستویات متزایدة من العنف المنزلی وهو ما یعرض المزید من النساء إلی الخطر. وسجل نظام إدارة المعلومات الخاصة بالعنف القائم على النوع الاجتماعی 031,8 حادثة فی الفترة بین ینایر وسبتمبر 2016 من بینها 64 بالمائة حالات إیذاء عاطفی أو نفسی (373,3 حالة) أو إعتداء جسدی (767,1 )حالة.
 وبالرغم من ذلک، لا یزال الحجم الحقیقی بالتأکید أکبر من ذلک بکثیر فی ظل المعاییر الاجتماعیة التی لاتشجع على الإبلاغ.

 


الأطفال

 


یقع الأطفال ضمن أکثر الجماعات المستضعفة والتی تتأثر بالنزاع على نحو غیر متکافئ. وقام نظام المراقبة ورفع التقاریر بتوثیق 309,1 حالة وفاة طفل نتیجة العنف الدائر فی الفترة ما بین ینایر 2015 وسبتمبر 2016 بالإضافة إلى 950,1 حالة إصابة طفل. وتم توثیق 275,1 حالة تجنید أطفال أیضا من قبل الجماعات المسلحة فی نفس الفترة.


وتزایدت الانتهاکات الجسیمة لحقوق الطفل نتیجة استمرار النزاع. وأثناء الربع الأول من عام 2016 ، تزاید عدد الوفیات والإصابات بین الأطفال بنسبة 19 بالمائة مقارنة بالربع الأخیر من عام 2015( تزاید من 374 طفل إلی 445 طفل). وعلاوة َّ على ذلک، فإن توثیق حالات تجنید الأطفال واستخدامهم تزاید بنسبة 35 بالمائة مقارنة بالربع الأخیر من عام 2015( تزاید الحالات الموثقة من 103 إلی 140).


واستمر اختطاف الأطفال واحتجازهم قسریا خلال عام 2016 . ویضر النزاع أیضا کثیرا بحصول الطفل على التعلیم. حیث تم قصف المدارس أثناء العملیات البریة والغارات الجویة إذ یقدر الشرکاء أن نحو 604,1 مدرسة لا تصلح حالیا للاستخدام نتیجة الضرر أو وجود نازحین داخلیا أو سیطرة الجماعات المسلحة علیها. ویوجد نحو ملیونا طفل خارج المدرسة مما ُظهر الأطفال الذین عانوا.


ومن المحتمل أن ی یعرض مستقبلهم للخطر لاحق من تلک المواقف العصیبة تغیرات فی العلاقات الاجتماعیة والسلوک وردود الأفعال الجسدیة والاستجابة العاطفیة وظهور مشاکل النوم والکوابیس والانسحاب والترکیز على المشاکل والشعور بالذنب. وتتفاقم هذه الآثار نتیجة الغموض بشأن المستقبل واختلال روتینهم الیومی.

مصدر

سنتابع التقریر قریبا..