البحرَین: خبراء الأمم المتّحدة المعنیّین بالحقوق یستنکرون إدانات المحکمة العسکریّة على أساس ادّعاءات بالتعذیب

رمز المدونة : #3180
تاریخ النشر : 05/07/2018 8:25
طالب خبراء من الأمم المتّحدة معنیّون بحقوق الإنسان* بإعادة محاکمة أربعة بحرینیّین حَکَمَت علیهم محکمة عسکریّة بحرینیّة بالإعدام ضمن إطار محاکمة جماعیّة تنتهک أصول المحاکمة العادلة وضمانات الإجراءات القانونیّة الواجبة، واعترافات انتُزِعَت منهم تحت التعذیب.

رغم قرار ملک البحرین بتخفیف حکم الإعدام إلى السجن مدى الحیاة، ان الخبرا الامم المتحده ندّدوا بفرض حکم الإعدام من أساسه. وأضافوا: "الواقع هو هو، لم یکن من المفترض أصلاً أن یحاکم هؤلاء ضمن إطار محاکمات معیوبة، فکیف بالحریّ أن یُحکم علیهم بالإعدام، کما أنّهم لا یزالون یواجهون حکمًا بالسجن مدى الحیاة."

وفی 25 کانون الأوّل/ دیسمبر 2017، حکمت المحکمة العسکریّة البحرینیّة العلیا على محمد عبد الحسن المتغوی، وفضل السید عباس راضی، والسید علوی حسین ومبارک عادل مبارک مهنا، بالإعدام، بتهمة المشارکة فی خلیّة إرهابیّة ومحاولة اغتیال قائد قوات الدفاع البحرینیّة. کما حکمت غیابیًّا على شخصَین آخرَین بالتهمة نفسها. فسُحِبَت منهم جمیعهم جنسیّتهم. وفی 25 نیسان/ أبریل 2018، رفضت محکمة النقض العسکریّة طلب الاستئناف.

وقبیل محاکمتهم، اختفى هؤلاء الرجال قسرًا ولعدّة أشهر، کما احتجزوا فی زنزانات انفرادیّة ضیّقة لفترات طویلة، وتعرضوا للتعذیب وسوء المعاملة، بهدف انتزاع اعترافات منهم استُخدِمَت ضدهم فی المحکمة فی ما بعد. بالإضافة إلى ذلک، لم یتمکّنوا من الوصول إلى التمثیل القانونیّ إلاّ فی مرحلة متأخّرة من المحاکمة، وأفید بأنّ المحکمة رفضت التحقیق فی ادّعاءات المتّهمین بتعرّضهم إلى التعذیب خلال توقیفهم

وأضاف الخبراء قائلین: "نرحّب بقرار إبطال أحکام الإعدام، وندعو السلطات إلى إعادة محاکمة الرجال الأربعة بما یتماشى والقانون الدولیّ ومعاییره. ولا بد من التحقیق فی ادعاءات الاختفاء القسریّ والتعذیب بصورة فوریّة وشاملة ومحایدة، ومحاسبة المسؤولین من أجل تفادی وقوع هکذا انتهاکات فی المستقبل."

کما حثّ الخبراء ملک البحرین على إصدار عفو عام عن جمیع أحکام الإعدام الأخرى، وضمان إعادة محاکمة جمیع هذه القضایا وغیرها من قضایا عقوبات الإعدام المعلّقة، مع الاحترام الکامل للمحاکمة العادلة وضمانات الإجراءات القانونیة الواجبة ، بما یتماشى والالتزامات التی اتّخذتها البلاد ضمن إطار العقد الدولیّ الخاص بالحقوق المدنیّة والسیاسیّة واتّفاقیّة مناهضة التعذیب..

وتابعوا قائلین: "نطالب السلطات أیضًا بإعادة الجنسیّة إلى الرجال الأربعة بالإضافة إلى کلّ من تمّت معاقبته بهذه الطریقة خلال المحاکمة الجماعیّة نفسها بما یتنافى والقانون الدولیّ لحقوق الإنسان ومعاییره المعتَمَدة."

هی أوّل محکمة عسکریّة تُحاکِم مدنیّین منذ العام 2011، بعدما عدّل ملک البحرین الدستور فی العام 2017 لیخوّل المحاکم العسکریّة محاکمة المدنیّین. ویدعو خبراء الأمم المتّحدة ملک البحرین إلى العودة عن هذا التعدیل.

وقد سعى الخبراء فی السابق إلى الحصول على توضیحات من الحکومة بشأن هذه القضیّة.