ماذا تعنی معرکة الحُدیدة لأطفال الیمن

رمز المدونة : #3281
تاریخ النشر : 07/25/2018 7:48
الیونیسیف: الأمراض المنقولة عبر المیاه تهدد الیمنیین

ال المدیر الإقلیمی لمنظمة "الیونیسیف" فی الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، خیرت کابالاری، إن المنظمة تستنکر بأشد العبارات تعرض مرفق ضخم للمیاه فی شمال غربی الیمن، بصعدة، للهجوم من جدید وانقطاع المیاه عن 10 آلاف و500 شخص بینهم أکثر من 5 آلاف طفل.

وأضاف کابالاری فی بیان حصلت "سبوتنیک" على نسخة منه الیوم الثلاثاء: "تستنکر منظمة الیونیسیف بأشد العبارات تعرض مشروع للمیاه فی شمال غرب الیمن للهجوم من جدید، وانقطاع المیاه عن أکثر من 5 آلاف طفل".

وتابع کالاباری: "تعرض هذا الأسبوع مرفق ضخم للمیاه للهجوم فی صعدة، شمال غربی الیمن. وهذا هو الهجوم الثالث الذی یتعرض له المرفق ذاته. أصبح أکثر من نصف المشروع مدمراً الآن، مما أدى إلى انقطاع المیاه الصالحة للشرب عن أکثر من 5 آلاف شخص".
وأکد کالاباری أن الهجمات المستمرة على شبکات المیاه فی الیمن تتسبب فی انقطاع المیاه عن الأطفال والعائلات، ما یزید من احتمال انتشار الأمراض المنقولة عبر المیاه فی هذا البلد الذی مزقته الحرب.

وقال: "بالنسبة للعائلات فی الیمن، فإن هذه الخدمات الأساسیة، التی هی أصلا على شفا الانهیار- هی مسألة حیاة أو موت، لأن الحصول على هذه الخدمات هو عملیا سبیل من سبل البقاء على قید الحیاة بالنسبة للفتیان والفتیات فی الیمن، وإذا استمر تعرض هذه المرافق للهجوم فإن ذلک سیؤدی إلى خسارة المزید من الأرواح، ومن بینهم الکثیر من الأطفال، ودون أی داع".

وأشار کالاباری إلى أن الهجمات على البنیة التحتیة المدنیة، بما فی ذلک شبکات المیاه، تعد انتهاکا للقانون الإنسانی الدولی، وأن الیونیسیف تدعو، مرة أخرى، جمیع أطراف النزاع أینما کانوا فی الیمن، وأولئک الذین لدیهم نفوذ علیهم، لوقف جمیع الهجمات وکافة الأعمال العسکریة على البنیة التحتیة المدنیة أو بالقرب منها، بما فی ذلک وشبکات ومرافق المیاه والمدارس والمستشفیات والعیادات".

جدیر بالذکر أن النزاع الدامی فی الیمن أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنیین ونزوح مئات الآلاف من السکان من منازلهم ومدنهم وقراهم، وانتشار الأمراض المعدیة والمجاعة فی بعض المناطق، وإلى تدمیر کبیر فی البنیة التحتیة للبلاد.

 

الیمن هی أکبر أزمة إنسانیة فی العالم

 

ثمة أکثر من 22 ملیون یمنی — أی ثلاثة أرباع السکان — بحاجة إلى مساعدة إنسانیة وحمایة، بمن فیهم أکثر من 11 ملیون طفل، وقد باتت الحیاة فی الیمن جحیماً لا یطاق للأطفال بسبب النزاع الدائر.

 

تُهدد معرکة الحُدیدة، وهی میناء على البحر الأحمر، أرواح مئات الآلاف من الأطفال فی المدینة. وثمة ملایین آخرون فی جمیع أنحاء الیمن یعتمدون على السلع الإنسانیة والتجاریة التی تدخل عبر میناء الحُدیدة یومیاً للمحافظة على بقائهم.

 

ویُقدّر أن أکثر من 5,000 أسرة من الحُدیدة فرت من منازلها منذ 1 حزیران/ یونیو للنجاة من القتال العنیف والقصف العشوائی والغارات الجویة. ویواجه المدنیون الفارّون، الذین یسعون للنجاة بأرواحهم، خطر الألغام الأرضیة، والمعارک الدائرة، وانعدام الأمن. وکان من بین ضحایا القتال نساء وأطفال.

 

الفتاة التی تظهر فی الصورة ترقد فی مستشفى فی الحدیدة فی 9 حزیران/ یونیو 2018. وقد تعرضت لإصابة، کما أصیب أشقاؤها وعمها بینما کانت الأسرة تسعى للفرار من القتال فی إحدى مناطق المدینة.

 

وحتى قبل بدء القتال، کانت الأوضاع فی الحُدیدة من بین الأسوأ فی الیمن — إذ یعانی ربع أطفال المدینة من سوء التغذیة الحاد. وکانت المدینة إحدى بؤر تفشی الکولیرا فی العام الماضی، فی إحدى أسوأ حالات تفشی المرض فی التاریخ الحدیث.

حقائق سریعة

 

 

 

مصدر  الصورة