الملتقى التخصصی حول موضوع " الاٍرهاب والتطرف والعنف "

رمز الخبر : #2191
تاریخ النشر : 05/01/2017 12:59
أقیم الملتقى التخصصی حول موضوع "الاٍرهاب والتطرف والعنف" فی صالة الاجتماعات بمقر منظمة الدفاع عن ضحایا العنف حضره السید محمد کاظم سجاد بور رئیس مرکز التعلیم والتدریب والدراسات الدولیة بوزارة الخارجیة الإیرانیة، والدکتور جان لوک المحلل النفسی والأستاذ بجامعة نیس الفرنسیة. وحسب تقریر مکتب العلاقات العامة بمنظمة الدفاع عن ضحایا العنف افتتح السید سیاوش ره بیک مدیر عام المنظمة اعمال الملتقى ورحب فی کلمته بالسادة الحضور وفی مقدمتهم اساتذة الجامعات المشارکین فیه و قدّم فیها نبذه عن تاریج تبلور المنظمة ونشاطاتها.



أقیم الملتقى التخصصی حول موضوع "الاٍرهاب والتطرف والعنف" فی صالة الاجتماعات بمقر منظمة الدفاع عن ضحایا العنف حضره السید محمد کاظم سجاد بور رئیس مرکز التعلیم والتدریب والدراسات الدولیة بوزارة الخارجیة الإیرانیة، والدکتور جان لوک المحلل النفسی والأستاذ بجامعة نیس الفرنسیة.
وحسب تقریر مکتب العلاقات العامة بمنظمة الدفاع عن ضحایا العنف افتتح السید سیاوش ره بیک مدیر عام المنظمة اعمال الملتقى ورحب فی کلمته بالسادة الحضور وفی مقدمتهم اساتذة الجامعات المشارکین فیه و قدّم فیها نبذه عن تاریج تبلور المنظمة ونشاطاتها. القى بعدها السید محمد کاظم سجاد بور الاستاذ المحاضر بکلیة وزارة الخارجیة الإیرانیة کلمته حول تبیین موضوع الاٍرهاب والتطرف فی المنطقة جاء فیها: المام ومعرفة الإرهابیین وانصار الجماعات المتطرفة بالإسلام هی معرفه سطحیه وفی الکثیر من جوانب الدین الحنیف لیست لهم أدنى معرفه به.

وآکد فی حدیثه: تفریخ الإرهابیین تمّ على عدة مستویات فردیّه واجتماعیة واقلیمیة ودولیه.
وأضاف الاستاذ المحاضر بکلیة وزارة الخارجیة الإیرانیة قائلاً : النشاطات الإرهابیة عباره عن خلیط مزدوج من الفکر والعمل. لانها من الناحیة الفکریّة والعقدیّة انبثقت من بعض النظریات السائدة و من الناحیة العملیة فان اداء اتباع هذه الأفکار و العقائد یتخذ طابعاً تنظیمیاً ممنهجاً.
اما بخصوص علاقة الاٍرهاب بمنطقة الشرق الأوسط ذکر المتحدث بأنّ هذه العلاقة ثلاثیة الأبعاد هی، تعدد الفاعلین والنشاطات اللامتعارفة، و المنطق المصلحی المهیمن على النشاطات الإرهابیة وعدم وجود نظره مستقبلیه للامور، وأخیراً العنف المستفحل فی النشاطات الإرهابیة بمنطقة الشرق الأوسط.


و فی معرض تبیینه للفاعلیات المتعددة ونوع الأفعال والأجواء المحیطة بها، قال السید سجاد بور: المنظمات وحتى الأشخاص تجاوزت وتعدّت الحکومات فی الوقت الراهن واضحت من القوى الفاعلة عالمیاً وأصبحت النشاطات المتبادلة لتلک الفاعلیات المتعددة، غیر وتعارفها وذلک بسبب لجوئها الى الاعمال الإرهابیة بوصفها احدى النشاطات اللامتعارفة واللامتقارنة فی مواجهتها للدول والحکومات.
وأکّد الاستاذ المحاضر بکلیة وزارة الخارجیة الإیرانیة: استغلت الدول والحکومات تلک الجماعات الناشطة لتحقیق أهداف معینة. ویقوم اللاعبون الإقلیمیون بمنطقة الشرق الأوسط بأستغلال الجماعات الإرهابیة لمواجهة وتحدی محور المقاومة.


وأضاف السفیر الایرانی السابق لدی الامم المتحدة بجنیف: ظهرت الحرکة السلفیة العالمیة فی العقد الثامن من القرن العشرین المیلادی من خلال القضیة الافغانیة واستغلال الجماعات السلفیة لدحر الروس وعند انسحاب الروس من أفغانستان، توجهت تلک الحرکات الى البوسنة و من ثمّ الى منطقة الشرق الأوسط لاحقاً.
وأضاف سجاد بور: أصبحت الدول والحکومات التی نظرت الى تلک الجماعات نظره استغلالیه، أصبحت الیوم هدفاً و مقصداً لها.
وصرح قائلاً: أصبحت منطقة الشرق الأوسط حالیاً وللأسف الشدید من أکثر مناطق العالم عنفاً نتیجة عدم التوازن فی العلاقات مع دول وشعوب المنطقة.
فمنظمة الشرق الأوسط تخلع جلدها على المستویین الداخلی والخارجی فالثورات المتلاحقة بالمنطقة و التحدیات الخارجیة والعنف السائد فی المنطقة جمیعها تسوق منطقة الشرق الأوسط صوب الانحطاط والعلویة.
وأضاف الدبلوماسی الایرانی: أدت هذه التغییرات المتلاحقة الى تکثر الفاعلین وتعددهم وبالتالی الى ظهور الجماعات الإرهابیة المتطرفة کداعش بآیدیولوجیه منحطه.


والقى جان لاک أستاذ جامعة نیس بفرنسا کلمته فی الملتقى شرح فیها الجانب النفسی من الاٍرهاب وقال فیها بأن الانجذاب الى الجماعات الإرهابیة والمتطرفة ینطلق من عوامل متعدده وحسب قوله فان الکثیر ممن یعانون من مشاکل نفسیه مثل الکآبة والتوتر والاحباط و...... الخ ینضمون الى الجماعات الإرهابیة کمنفذ للتخلص من مشاکلهم النفسیة.
وأضاف هذا الاستاذ الفرنسی: المیل للهدم والتخریب الناجم من شعورهم بالذنب فی شخصیتهم عند عدم القدرة على إدارته او السیطرة علیه، یدفع الى الهدم والتخریب وتحطیم ذاتهم و یؤدی على المدى البعید الى الهدم والتخریب وابادة الآخرین عبر الالتحاق بالجماعات الإرهابیة.
وأکّد قائلاً: یعتبر التعرض للتحقیر احد عوامل اعتناق الأفکار المتطرفة کما حدث مع ألمانیا بعد الحرب العالمیة الاولى حیث دفعها الى انتهاک الدول المجاورة للتخلص من عقدة التحقیر ورفع معنویاتها والارتقاء بشخصیتها مما أدى الى وقوع الحرب العالمیة الثانیة. 
وصرّح جان لاک: هنالک نوع من الترابط بین الفکر المتطرف والایحاء الفکری بالحصول على الهدوء والطمأنینة النفسیة والوصول الى المهزلة الانسانیة الرفیعة. یعتبر هذا الترابط بالاضافة الى الإغواء الفکری الذی یستهدف ذوی الاستعداد والقابلیة لتلقی واعتناق هذا النوع من المعتقدات والأفکار، من عوامل انجذاب الأشخاص الى الجماعات المتطرفة.
اما بخصوص انجذاب الجیل الناشئ الى هذه الجماعات، فقد أکّد هذا الاستاذ الجامعی قائلاً: هذه الفئة من افراد المجتمع بهذا المستوى من العمر، هم اکثر استعداداً لتلقی الأفکار من أقرانهم فی العمر الذین عادةً ما یلعبون دوراً اساسیاً فی تکوین شخصیتهم الفکری ونمط تفکیرهم. وفی الکثیر من الأحیان فأن الأشخاص من هذه الفئة العمریة یتأثرون بالإعلام والمواد الإعلامیة التی تسوقهم صوب الانضمام الى صفوف التطرّف.
وأضاف الاستاذ الفرنسی فی نهایة کلمته قائلاً: إن إعطاء الوعود بالسیطرة على العالم کله و غیرها من الوعود الخادعة التی تحفُّز من یمتلکون الارضیّة المناسبه و على استعداد للالتحاق بالجماعات المتطرفة للوثوب بهذا الاتجاه وتحقیق قیمهم وآمالهم المنشودة، تعتبر من عوامل تعتبر من العوامل المساعدة لألتحاق هذا النمط من الأفراد بتلک الجماعات.
و فی ختام الملتقى أجاب الأساتذة الحضور على أسئلة واستفسارات الحاضرین.

 

 الصور